الذهبي
421
سير أعلام النبلاء
وجمع فأوعى ، وصنف الأبواب والشيوخ ، وعقد مجلس الاملاء ، وكان كبير الشأن . حدث عنه : أبو بكر بن أبي داود ، وابن صاعد - وهما من شيوخه - وابن عقدة ، والحاكمان ، وابن مندة ، وابن جميع ، ويحيى بن إبراهيم المزكي وغيرهم . وكان صدوقا حسن المعرفة ، من أوعية العلم ، وكان في التأله صنفا آخر . قال أبو الفتح القواس : سمعت منه ، وكان يقال : إنه من الأولياء ( 1 ) . وسئل الدارقطني عنه ، فقال : فاضل ثقة ( 2 ) . وقال عبد الرحمن بن أبي إسحاق المزكي : سمعت أبا بكر بن داود الزاهد ، يقول : كنت بالبصرة أيام القحط . فلم آكل في أربعين يوما إلا رغيفا واحدا ، كنت إذا جعت ، قرأت ( يس ) على نية الشبع ( 3 ) ، فكفاني الله الجوع . توفي ابن داود في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة يوم الجمعة لعشر بقين منه . أرخه الحاكم ، وقال : هو شيخ عصره في التصوف ، خرج عن نيسابور سنة أربع وتسعين ومئتين ، وأتاها سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة ، وكان من المقبولين ، وجمع أخبار الصوفية .
--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " : 5 / 226 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 902 .